سياسة

أبوحمزة المصري: كنت رجل المخابرات البريطانية

قال محامي أبوحمزة المصري الذي يحاكم بتهم إرهابية في نيويورك، إن موكله تعاون مع المكتب الخامس (المخابرات البريطانية ) لأكثر من عشر سنوات، تثبتها 50 وثيقة رسمية قدمها للمحاكمة، بينما قال أبوحمزة إنه بدأ حياته في لندن بأنشطة غريبة منها الشراكة في نادي للتعري، ثم تسببت زوجته البريطانية في اتجاهه للتدين.

 

Untitled
صورة من صحيفة “إندبندنت”

 

 عن – إندبندنت ودايلي ميل

إعداد وترجمة: منة حسام الدين

 

ظهر خلال جلسة محاكمته مرتدياً سترة زرقاء وجوارب برتقالية، كرر كلمة “لا” 12 مرة، بصوت منخفض وحازم في الميكرفون الموجود على منصة الشهود خلال محاكمته في نيويورك، كرد على جميع الاتهامات الموجهة إليه والتي تحمل صفة الإرهاب.

إنه “أبو حمزة المصري” ، الإمام السابق لمسجد ”  Finsbury Park” ذو اللحية البيضاء الكثيفة والشعر الابيض، والذي اتهمته الحكومة الأمريكية بدعم وممارسة أنشطة إرهابية فضلاً عن اتهامه بالتحريض على القتل.

محاكمة “أبو حمزة المصري” استمرت على منوال واحد لفترة من الوقت، حيث شهدت تلك المدة طرح الأسئلة عليه والتي تنوعت ما بين : هل كنت تخطط لخطف السائحين في اليمن نهاية عام 1998؟ هل بعثت مقاتلي القاعدة لولاية أوريجون لأغراض تدريبية؟  هل قدمت أي نوع من أنواع الدعم المادي لطالبان في أفغانستان؟

لكن بعد لحظات من بداية المحاكمة التي من المقرر أن يتم استكمالها الأسبوع المقبل بالاستماع إلى شاهد دفاع واحد،وقع منعطف درامي.

 

صورة لوقائع المحاكمة من صحيفة “دايلي ميل”

 

وكشف محامي الدفاع الخاص بأبو حمزة المصري ، جوشوا دارتيل، عن وجود 50 وثيقة تم الحصول عليها من مكتب “سكوتلاند يارد”، تفيد بأن موكله كان يعمل بشكل سري مع أجهزة الاستخبارات الداخلية البريطانية (المكتب الخامس ) MI5” ، وشرطة اسكتلانديارد من أجل توفير معلومات هدفها حفظ الأمن في شوارع لندن.

وعلى الرغم من أن القاضية المسؤولة عن محاكمة “أبو حمزة” ، لم تسمح باستخدام تلك الوثائق كجزء من الدفاع، إلا أن االمحامي جوشوا دارتيل يعتزم  الاستفادة من تلك الوثائق.

وقال جوشوا للقاضية :” ستكون المحادثات المتكررة بين أبو حمزة وسكوتلانديارد موضوع دفاعنا، فهو كان يقدم مساعدات حيوية للحفاظ على هدوء أتباعه في لندن خلال فترات التوتر خصوصاً من أواخر 1990وحتى عام 2000، من أجل الحفاظ على أمن المجتمع”.

محاكمة “أبو حمزة المصري” بدأت منتصف أبريل الماضي، بعد ترحيله من بريطانيا ، حيث كان قد مكث فعلياً في السجن  8 سنوات لتهم تتعلق بالإرهاب.

 

حلم الحياة الغربية

هاجر أبو حمزة المصرى واسمه الحقيقي مصطفى كامل مصطفي، من مصر إلى بريطانيا عام 1979 عندما كان يبلغ من العمر 21 عاماً، أملاً في الحياة على الطريقة الغربية الأمريكية.

وقال “أبو حمزة” في شهادته خلال المحاكمة:” هاجرت لأحقق أحلامي كما كنت أرى في الأفلام”، وذلك بعدما نشأ في مدينة الإسكندرية المطلة على البحر المتوسط والتي وصفها بأنها “شبيهة بإيطاليا وكان يسكنها الأجانب”.

“أبو حمزة” تزوج ثلاث مرات ولديه تسعة أبناء، كما أكد أنه قد عمل في مهن غريبة عندما وصل إلى لندن، فعمل كموظف استقبال في فندق، وكحارس في حي “سوهو”، وأيضاً كان شريكاً في نادي للتعري.

“كنت أريد أن أجني المال والاستمتاع”، يضيف “أبو حمزة” الذي ترك تلك الوظائف الغريبة بعدما شعر بأنها تتعارض مع أخلاقه وبعدما استطاع جمع الأموال التي تساعده على دراسة الهندسة.

وفي سياق متصل، عمل “أبو حمزة” بعد حصوله على شهادة جامعية في الهندسة، كمقاول في  الأكاديمية العسكرية البريطانية المرموقة “ساندهيرست”، التي تلقى فيها الأمير هاري تدريبه.

ومن جانبه، أرجع “أبو حمزة المصري” سبب تديّنه بدءا من عام 1982، إلى زوجته البريطانية الأولى التي أرادت سريعاً اعتناق الإسلام بهدف أن يمضيان معاً مدة أكبر من الوقت.

 

 

 

 

 

 

مقالات ذات صلة

إغلاق