سياسة

آيس كريم المافيا: أغرب 7 محاولات لاغتيال كاسترو

آيس كريم المافيا: أغرب 7 محاولات لاغتيال كاسترو

z72

فوكس- ديلان ماتيوس

ترجمة: محمد الصباغ

بعد عقود من محاولات الاغتيال الفاشلة بواسطة الحكومة الأميركية، رحل فيدل كاسترو الجمعة وعمره 90 عامًا، بعد صراع لعشر سنوات مع المرض.

ربما العمر الطويل لفيدل كاسترو هو آخر الأفعال الدفاعية ضد الولايات المتحدة الأميركية، التي أصبحت خصمه منذ وصوله للسلطة في نهاية الخمسينيات. الغزو الفاشل المدعوم من أميركا عام 1961 لخليج الخنازير، كان بهدف الإطاحة بكاسترو من السلطة كان من الممكن أن ينهي حياة كاسترو، لكن هناك حيلا أخرى تم إعدادها لهذا الغرض.

زعم فابيان إيسكالانتي، رئيس جهاز الخدمة السرية الكوبي السابق، أن كاسترو تعرض لـ634 محاولة اغتيال طوال حياته، من الاستخبارات الأميىكية والكوبيين المنفيين، وآخرين. ربما تقديرات إيسكالانتي مرتفعة (ذكر أن هناك 21 محاولة اغتيال أثناء حكم بيل كلينتون، في حين لم يكن هناك دوافع كافية لتلك الحكومة لفعل ذلك بعد نهاية الحرب الباردة)، لكن المحاولات الأميركية تم توثيقها بواسطة مؤرخين مستقلين، ومحققين حكوميين، وصحفيين، وخصوصًا بعد رفع السرية عن وثائق هامة.

وكما ذكرت لجنة الكنيسة، التابعة لمجلس الشيوخ والتي عملت على توثيق الانتهاكات التي قام بها عملاء المخابرات في منتصف السبعينيات: “تراوحت طرق الاغتيال المقترحة من أسلحة متطورة إلى حبوب سامة، وأقلام سامة، ومساحيق بكتيرية، ووسائل أخرى قد تجهد الخيال.”

1- السيجار المسموم

ربما محاولة الاغتيال الأشهر في حياة كاسترو، مؤامرة السيجار، التي خطط لها عام 1960 مع نهاية فترة رئاسة أيزنهاور، وفقًا للجنة الكنيسة.

وذكرت تقارير اللجنة “في سجلات، المكتب الطبي للاستخبارات السرية، جاء أنه في 16 أغسطس عام 1960، تم إعطاء أحد المسؤولين صندوقا من السيجار المفضل لفيدل كاسترو مع تعليمات بمعالجتهم بسم قاتل.. خلط السيجار بسم البوتولينوم الذي يقتل أي شخص يضعه في فمه. ذكرت التقارير أن صندوق السيجار كان معدًا في 7 أكتوبر 1960، وتم نقله لأحد الأشخاص لم تحدد هويته في فبراير 1961. ولم يوضح التقرير ما إذا كانت المحاولة تهدف لإعطاء السيجار لكاسترو أم لا.”

الاعتقاد الشائع أن الاستخبارات الأميركية حاولت إعطاء كاسترو سيجارا قابل للانفجار، لكن لم يوثق ذلك بشكل كبير، ويعتقد بعض المؤرخين أن هذه القصة أسطورية.

2- مخطط آيس كريم المافيا

في منتصف مارس من عام 1961، تقارب رجال المافيا مع الاستخبارات الأميركية لتنفيذ عملية اغتيال، وفقًا لتيم وينر في كتابه عن تاريخ السي آي إيه. وكتب وينر “أعطوا حبوبًا سامة وآلاف الدولارات لتوني فيرونا، وهو أحد الكوبيين البارزين العاملين للسي آي إيه. استطاع فيرونا أن يعطي زجاجة من السم إلى عامل بأحد مطاعم هافانا، الذي كان من المفترض أن يضعه بعبوة الآيس كريم الخاصة بكاسترو. وجدت المخابرات الكوبية الزجاجة بعد ذلك مجمدة داخل صندوق الثلج.” (من المعروف أن كاسترو يحب الآيس كريم).

هناك روايتان مختلفتان لتلك القصة، يقول إيسكالانتي إن ذلك حدث عام 1963، وكان بكوب شوكولاتة مخفوقة باللبن وليس آيس كريم. بينما ذكرت رواية أخرى أن الزجاجة لم تكتشفها المخابرات الكوبية، لكن بدلًا من ذلك سقطت بالمُجمد وصارت بلا فائدة. لكن إيسكالانتي قال في حوار لرويترز إن محاولة السم هذه “كانت أقرب المحاولات من الاستخبارات الأميركية لاغتيال كاسترو”.

3- الصدف المتفجر

الغطس إحدى الهوايات المفضلة لكاسترو، لذلك ربما بحثت المخابرات الأميركية في إمكانية تصميم صدف متفجر لقتله في إحدى رحلاته.

وذكرت تقارير لجنة الكنيسة أنه في عام 1963 “طلب ديسموند فيتسجيرالد، رئيس فرقة المخابرات التي تعمل ضد كاسترو، من مساعده أن يبحث إذا ما كانت صدفة بحر مزيفة قابلة للانفجار، يمكن زرعها في المكان الذي اعتاد كاسترو على الغوص فيه.”

4- بذلة غطس سامة

لم تكن صدفة البحر المنفجرة المؤامرة الوحيدة المرتبطة بالغوص فهناك خطة ثانية كان طرفا فيها جيمس دونوفان (الذي كان يتفاوض مع كاسترو لإطلاق سراح سجناء ألقي القبض عليهم خلال عملية خليج الخنازير)، وكان من المفترض أن يهادي كاسترو بذلة غطس فاسدة.

اشترى قسم الخدمات التقنية في المخابرات الأميركية بذلة الغطس، ووضع بداخلها نوعا من الفطريات تسبب مرض مادورا الأقدام الجلدي المزمن، لكن البدلة لم تغادر المختبر.

5- الحبيبة

كانت ماريتا لورينز على علاقة حب بفيدل كاسترو في إحدى الفترات، وقالت إن جماعات معارضة لكاسترو أسستها المخابرات الأميركية جندتها في أواخر عام 1959، وكانت مهمتها وضع السم له. وزعمت أن من كان يتواصل معها من المخابرات الأميركية هو إيه هاوارد هانت، الذي سجن لدوره في فضيحة ووتر جيت.

6- القلم السام

في بدايات الستينيات، قامت المخابرات الأميركية باتصالات مع مسؤول كوبي كبير معروف فقط باسم لإيه إم لاش (AM/LASH). وكما جاء في تقرير لجنة الكنيسة: “كل ضابط تم استجوابه في القضية قال إنه لم يطلب من المسؤول الكوبي اغتيال كاسترو. وتوضح التقارير على الرغم من ذلك أن كلا الضابطين كان على علم برغبة المسؤول بالقيام بهذا الفعل.”

طلب لاش مجموعة من البنادق المتطورة بمناظير، وحصل بعد ذلك على ما يريده، والتي كان من المقرر أن يستخدمها في الاغتيال. لكن الاستخبارات عرضت أيضًا قلمًا مزودًا بإبرة معدة للدخول أسفل الجلد “دون حتى أن يشعر بها الضحية.”

لكن لاش لم يفكر كثيرًا في الجهاز، وفقًا للضابط بالمخابرات الأميركية واشتكى من أن الاستخبارات الأميركية يمكنها بالطبع أن تأتي بفكرة أكثر تطورًا من هذه.

7- اغتيال شخصيته بحبوب الهلوسة

فعليا لم تكن محاولات اغتيال لكاسترو أكثر منها وسيلة لتشتيته وتقويض حكمه.

وكتبت لجنة الكنيسة أيضًا في تقاريرها “من مارس عام 1960، خلال السنة الأخيرة لأيزنهاور، فكرت المخابرات الأميركية في تقويض كاريزما كاسترو بتدمير خطاباته.. وفقا لتقرير عام 1967 من السي آي إيه، فقد اقترح أحد المسؤولين في القسم التقني رش الاستوديو الذي يبث منه كاسترو خطاباته بمادة كيميائية تعطي تأثيرًا كحبوب الهلوسة، لكن تم رفض الخطة.”

كما تم تجربة دمج صندوق من السيجار بمادة كيميائية تنتج تشويشا مؤقتا، قد يؤدي إلى فشل كبير ومحرج في خطابات كاسترو. وأيضًا كانت هناك خطة برش حذاء كاسترو بأملاح الثاليوم. وهي مزيل قوي للشعر قد يتسبب في تساقط لحيته. كان من المفترض أن يتم رش المادة خلال سفر كاسترو بالخارج، وتركه الحذاء خارج غرفة الفندق لتلميعه، لكن عندما ألغيت رحلة كاسترو، تم تعليق المحاولة.

http://www.saveur.com/sites/saveur.com/files/styles/large_1x_/public/nytimes_fidel-castro_2000x1500_0.jpg?itok=VE_7Z7XG&fc=50,50
كان فيدل كاسترو معروفا بحبه للآيس كريم

مقالات ذات صلة

إغلاق