إعلامثقافة و فنفيديومنوعات

آخر أقدام “لوتس”.. حكاية للتاريخ

 

  هناك  عدد قليل من النساء على قيد الحياة ممن لازلن يحملن أقدام اللوتس

تفاصيل من مشروع جو فاريل لنساء “اللوتس”

 

ماليكا راو ـ huffington postوkickstarter

إعداد وترجمة: منة حسام الدين

 الجدة تشانج يونج ينج، مثل الباقيات، شعرها أبيض، وتجاعيد وجهها تتجلى عند ابتسامتها، لكن طريقة سيرها هي فقط ما يثير الدهشة، فهي تتأرجح على كعبيها كما الأطفال، كالعديد من النساء اللواتي نشأن وترعرعن في الصين، حيث يتم ربط أقدامهن حتى تصلن لمرحلة لا تستطعن معها المشي بطريقة طبيعية .

على مدار أكثر من عقد، وثقت المصورة البريطانية، جو فاريل، وعلى نفقتها الخاصة ضمن مشروعها ““Living Historyأو “معايشة التاريخ”، تلك العادات والممارسات الثقافية الصينية، زارت “تشانج”، في قريتها الصغيرة بالصين، كما التقت نساء أخريات خضعوا لعادة ربط القدمين.

ألمصورة جو فاريل أثناء زيارتها للجدة يانج جينج اي

وفقاً لجو فاريل، لا تختلف نساء العصر الحديث عن أولئك اللواتي قمن بربط أقدامهن، فالنساء المعاصرات يخضعن أيضاً لتحولات جسدية من أجل الوصول إلى الشكل الجمالي الأمثل.

لعدة قرون، كان ربط القدمين ، هو الدلالة على الانتماء لطبقة اجتماعية رفيعة، فكانت الشابات تقومن بكسرعظام قدميهن من أجل تجنب العمل في الحقول، ومن أجل الوصول إلى طول القدم الأمثل وهو 7,5 سنتيمراً.

تصوبر: جو فاريل

 عادة، كانت الصينيات على وجه الخصوص تبدأن في تشويه شكل عظام أقدامهن منذ سن مبكر جداً.

“العام الماضي، تويفت ثلاث سيدات من اللواتي قمت بتصويرهن، لذا شعرت اليوم أن عليّ تسليط الضوء على حياة الصينيات اللواتي ربطن أقدامهن منذ الصغر قبل فوات الآوان”، تقول جو فاريل عن مشروعها “معايشة التاريخ” الذي بدأت في العمل عليه منذ سنوات على نفقتها الخاصة ببيع الصور التي تلتقطها للصينيات من صاحبات أقدام “اللوتس” المربوطة.

“جو” أعلنت في مايو الماضي عند بداية قبولها تبرعات من أجل استكمال مشروعها مع صاحبات “اقدام اللوتس” ونجحت بالفعل في الحصول على التمويل اللازم لمشروعها في شهر واحد عبر بيع صورهؤلاء النساء.

تصوير: جو فاريل

كما أشارت إلى أن ربط الصينيات لأقدامهن منذ الطفولة كان بمثابة الوسيلة التي تساعدهن على الحصول على شريك الحياة المناسب، والدليل على أن هؤلاء النساء ستكونن زوجات صالحات تتبعن الزوج دون شكوى.

“أؤمن أن ذلك المشروع يحمل أهمية دولية تسمح بعرضه في المتاحف وضمن الدراسات الخاصة بعلوم الإنسان والتقاليد”، تضيف “جو” التي أكدت أن الهدف من مشروعها هو تخليد التاريخ والاحتفاء به قبل أن يتم فقده للأبد.

 

 800px-Bound_feet_(X-ray)

وثائقي مصور عن مشروع “Living History ونساء “اللوتس”

 

مقالات ذات صلة

إغلاق