سياسة

دولة فلسطينية في العريش.. دخان بلا نار؟

وزير إسرائيلي: طريقنا للسلام إقامة دولة فلسطينية في سيناء

Image: Israeli Minister: Netanyahu, Trump to Discuss Palestinian State in Sinai, Gaza

زحمة – وكالات – أ.ش.أ – تايمز أوف إسرائيل
إعداد وترجمة: فاطمة لطفي

‏نفى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ما زعمه الوزير الإسرائيلي أيوب قرا، بأنه نوى بحث إقامة دولة فلسطينية بسيناء في لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال نتنياهو لصحفيين إسرائيليين بالعاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس، إن ‏هذه الفكرة لم تطرح ولم تبحث بأي شكل من الأشكال ولا أساس لها من الصحة، مؤكدا أن إسرائيل تعتبر مصر طرفًا مهمًا في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما نفت مصر “بشكل قاطع” تصريحات الوزير الإسرائيلي، وقالت الخارجية المصرية إن ما ورد في تصريحات وزير التعاون الإقليمي الإسرائيلي أيوب قرا “مجرد شائعات”، مؤكدة أن “هناك أسسًا تتحرك عليها مصر والدول العربية لبناء الدولة الفلسطينية وأن تكون عاصمتها القدس الشرقية والعودة لحدود 1967 وليست هناك خطة مصرية غير تلك الأسس المعروفة للجميع”.

كانت صحيفة تايمز أوف إسرائيل قد نقلت عن أيوب قرا، وهو وزير إسرائيلي دون حقيبة وزارية، قوله إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيناقشان خطة لإنشاء دولة فلسطينية في غزة وشبه جزيرة سيناء وليس على أراضي الضفة الغربية، مجددًا بذلك فكرة لطالما رفضها المجتمع الدولي.

وكتب قرا عبر حسابه على موقع “تويتر”، قبل يوم من الاجتماع بين نتنياهو وترامب في واشنطن، أن كلا الجانبين قد يدعم المقترح الذي، حسب زعم الوزير، قدمه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي.

وجاء في نص التغريدة “سيعتمد نتنياهو وترامب خطة السيسي إقامة دولة فلسطينية في غزة وسيناء. بدلًا من يهودا والسامرة “الضفة الغربية”، مضيفًا: “هكذا سنمهد طريقًا للسلام، يشمل التحالف السني”.

hjkll;

الوزير قرا وتغريدته

وحسب زعم تايمز أوف إسرائيل، فإن الوزير قرا أعاد إلى الواجهة “مقترحا مصريا” يعود حسب الزعم إلى عام 2014 بإعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين في بقعة كبيرة من الأرض في شبه جزيرة سيناء لتكون ملحقة بقطاع غزة. وبينما رفض الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، المقترح، ونفته السلطات المصرية وقتها، رحب وزراء إسرائيليون بهذه الأنباء في رفض لجهود إنشاء دولة فلسطينية في الضفة الغربية.

في الوقت الذي رفض فيه نتنياهو التلميح بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة في الأسابيع الأخيرة، أصر المسؤولون أنه ما زال يدعم شكل “حل الدولتين” بحكم ذاتي فلسطيني منزوع السلاح كاملًا في كثير من أراضي الضفة الغربية، لم يعرب نتنياهو أبدًا عن دعمه لخطة سيناء.

وقال قرا لتايمز أوف إسرائيل إنه ناقش القضية مع نتنياهو الأحد الماضي في إطار جهود لإقناعه بتمرير الخطة قائلًا: “لا يوجد خيار واقعي آخر، لا يمكننا إقامة دولة في يهود والسامرة.. هذه الخطة هي السبيل الوحيد”.

وحسب قرا، اتفق نتنياهو معه وقال إنه سيطرح القضية مع ترامب قائلًا: “القضية على جدول أعمالنا”.

لكن تصريحات نتنياهو بعد لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ألقت بظلال من الشك حول النفي الإسرائيلي والمصري الرسمي لتصريحات قرا، حيث احتوت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي على إشادة غير مسبوقة بـ”صداقة” الدول العربية التي حسب نتنياهو، لم تعد -لأول مرة- ترى إسرائيل عدوة، كما تسربت تصريحات متعددة من داخل البيت الأبيض تبدي قناعة بعدم إمكان إقامة دولة فلسطينية في الضفة وغزة.

واستقبل الرئيس ترامب نتنياهو يوم الأربعاء في البيت الأبيض في أول اجتماع بينهما منذ تولي ترامب للرئاسة، الاجتماع الذي قد يسهم في تشكيل ملامح السياسية في الشرق الأوسط على مدى الأعوام القادمة، ويأتي على جدول الأعمال الصراع الفلسطيني والملف النووي الإيراني.

Image may contain: 6 people, people sitting and indoor

المؤتمر الصحفي لترامب مع نتنياهو

وصدر عن الحكومة الإسرائيلية البيان التالي بتصريحات نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع ترامب بعد الاجتماع:

“الرئيس ترامب، شكرا جزيلا لكم على حفاوة الاستقبال لي ولزوجتي سارا وللوفد المرافق لي منك ومن زوجته ميلانيا. أثمن صداقتك لي ولدولة إسرائيل. هي تتجلى بشكل واضح للغاية في التصريحات التي تفضلت بها الآن. ليس لإسرائيل صديقة أفضل من الولايات المتحدة وأعدك بأنه ليس للولايات المتحدة صديقة أفضل من إسرائيل.

التحالف بيننا متين جدا ولكن تحت زعامتك أنا متأكد بأنه سيتعزز حتى أكثر. أتطلع إلى العمل معك من أجل تحسين العلاقات بيننا بشكل دراماتيكي في مجالات الأمن والتكنولوجيا والسايبر والتجارة وفي مجالات عديدة أخرى. وأرحب بدعوتك الواضحة لضمان التعامل العادل مع إسرائيل في المؤسسات الدولية وللعمل على المقاطعات والتشهير ضد إسرائيل ستواجه رفضا ينبع من قوة الولايات المتحدة ومن موقفها الأخلاقي.

كما تفضلت، العلاقة بيننا مبنية على صلة عميقة مكونة من قيم ومصالح مشتركة. هذه القيم والمصالح تتعرض لهجمات متكررة من قوة الشر المعروفة بالإرهاب الإسلامي المتطرف. سيدي الرئيس، لقد أبديت وضوحا وشجاعة عندما واجهت هذا التحدي. أنت تدعو إلى مواجهة النظام الإيراني وإلى منع إيران من تطبيق هذه الاتفاقية السيئة والحصول على ترسانة من الأسلحة النووية، وقد قلت إن الولايات المتحدة ملتزمة بمنع إيران من امتلاك الأسلحة النووية. أنت تدعو إلى دحر داعش.

تحت زعامتك، أؤمن أننا سنستطيع أن نعيد موجة الإسلام المتطرف الهائجة إلى الوراء وفي هذه المهمة وفي مهام أخرى، إسرائيل تقف إلى جانبك وأنا أقف إلى جانبك.

سيدي الرئيس، لو استطعنا صد الإسلام المتطرف سنستطيع أن ننتهز فرصة تاريخية لأن لأول مرة في حياتي ولأول مرة منذ إقامة دولة إسرائيل، الدول العربية لا تعتبر إسرائيل عدوة. إنها تعتبر إسرائيل أكثر وأكثر حليفة لها.

أؤمن أن تحت زعامتك هذا التغيير الذي حدث في منطقتنا تجلب معه فرصة غير مسبوقة لتعزيز الأمن ولدفع السلام إلى الأمام. فلنحقق هذه الفرصة معا، فلنعزز الأمن ونجد طرقا جديدة نحو السلام ونقود التحالف العظيم بين إسرائيل والولايات المتحدة إلى قمم جديدة.. شكرا سيدي الرئيس”.

قال مسؤول في البيت الأبيض، اشترط عدم ذكر اسمه، إن إدارة ترامب ترى أن اتفاق السلام بين الجانب الإسرائيلي والفلسطيني قد لا يتحقق بحل الدولتين، مضيفًا أن الإدارة الأمريكية لن تسعى بعد اليوم إلى “إملاء شروط أي اتفاق لحل النزاع بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكن ستدعم أي اتفاق يتوصل إليه الطرفان، أيًا كان هذا الاتفاق”. الأمر الذي يمثل تحولًا في السياسة الأمريكية المتبعة منذ وقت طويل بشأن التوصل إلى حل للقضية الفلسطينية.

أيوب قرا

وعُين قرا، السياسي المخضرم، في منصب وزير في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي الشهر الماضي، وذلك بعدما عمل كوزير للتعاون الإقليمي في عام 2015. من جانب آخر، رفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على تصريحات الوزير.

وفي تراجع ملحوظ عن التصريحات المثيرة للجدل، قال متحدث باسم الوزير إن قرا كان يعبر عما “يعتقد” في حدوثه ولا يكشف عن قرارات سياسية.

وتبدو تصريحات قرا، كأنها تشير إلى أن رئيس الوزراء قد يتبنى نهجًا أكثر تشددًا.

ويشير المقترح الذي لقي رفضًا دوليًا عند تداوله، حسبما نقلت جورزاليم بوست عن راديو الجيش الإسرائيلي في عام 2014، إلى تخصيص منطقة من 1600 كيلومتر بالقرب من قطاع غزة، ليصبح بذلك القطاع خمسة أضعاف حجمه.

وحسب ما زعمه راديو الجيش الإسرائيلي، حاول السيسي مناشدة عباس قبول العرض، مشيرًا إلى أنه إذا لم يقبله، سيقبله من سيتولون الحكم بعده. ونقل الراديو رفض عباس للعرض. وبعد إذاعة التقارير المتعلقة بالمقترح، أعلن المتحدث باسم الرئاسة المصرية التقارير قائلًا إن السيسي لم يقدم أبدًا عرضًا كهذا. واتهمت السلطات الفلسطينية في ذلك الوقت الصحف الإسرائيلية بنشر أخبار “مفبركة” لتحريف مواقف الجانب المصري والفلسطيني.

وفي إطار ضم إسرائيل للمزيد من أراضي الضفة الغربية، مررت إسرائيل، في وقت مبكر من الشهر الحالي، قانونًا مثيرًا للجدل يشرعن 3800 بيت استيطاني في الضفة الغربية، حيث يبيح القانون لإسرائيل مصادرة أراضي الفلسطينيين إذا رأت أن المستوطنين أقاموا مستوطناتهم على هذه الأراضي بحسن نية، كما تخوّل وزارة العدل صلاحية بناء مستوطنات جديدة إلى المستوطنات القائمة.

///
  • Share:
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Google+