مجتمع

محكمة إيطالية: التوأمان.. ليسا شقيقين!

محكمة إيطالية: التوأم.. ليسا شقيقين!

واشنطن بوست – أنا موميجليانو

 ترجمة: محمد الصباغ

وضعت أم بديلة ولدين توأم منذ 15 شهرًا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية. الطفلان هما ابنا زوجين مثليين إيطاليين، استخدما طريقة التخصيب الصناعي للحصول على أطفال.

لكن عندما عاد الرجلان إلى إيطاليا مع طفليهما ، رفض موظف ديني بمكتب التسجيل أن ينهي لهم شهادات ميلاد، ومنعهم من تسجيل الأطفال كأبنائهم القانونين.

وقائع كهذه تكررت من قبل في إيطاليا، حيث عملية التلقيح الصناعي غير قانونية ويواجه الأزواج أو الشركاء الإيطاليين مشاكل في تسجيل أطفال جاؤوا عبر التلقيح الصناعي من خلال عمليات قانونية في الخارج، بشكل رسمي بأسمائهم. غير الشائع هو قرار محكمة في ميلانو بداية هذا الأسبوع بالآتي، حيث قالت إنه على الرغم من كون الطفلين توأم، إلا أنهما ليسا شقيقين.

بعد رفض الموظف تسجيل الأطفال، رفع الرجلان دعوى قضائية للتمكن من تسجيل الأطفال كأبناء لهم. (طلب الوالدان الإبقاء على هويتهما مجهولة ولم تنشر وسائل الإعلام الإيطالية أسمائهم.)

في البداية، حكم أحد القضاة ضدهما، لكنهما طعنا أمام محكمة جديدة ضمنت بشكل جزئي تنفيذ طلبهما. وقالت المحكمة إنه بسبب استخدام الرجلين لعينات منفصلة من الحيوانات المنوية لتخصيب البويضات، إذًا فكل من الطفلين الآن يمكن تسجيله كإبن بشكل منفرد. لكن الطفلين  لا يمكن تعريفهما على أنهما توأم أو شقيقين، حتى مع مشاركتهما لنفس الأم التي تبرعت بكلتا البويضتين.

وبالرغم من التناقض الكبير، أثنت منظمة غير حكومية إيطالية، ” Famiglie Arcobaleno”، على قرار المحكمة مؤكدة أنه خطوة إيجابية. وقالت مديرة المنظمة، ماريلينا جراسادونيا: “هذه أول مرة ترسخ فيها محكمة إيطالية لفكرة أن مصلحة الطفل تأتي قبل قانونية الولادة أو عدمها.”

وتابعت: “كانت مصلحة الأطفال في أن يكون لهم آباء. وأيضًا، لم يكن يحمل الأبناء سوى الجنسية الأمريكية لكن الآن يمكن لوالديهما أن يمنحاهما الجنسية الإيطالية.”

تتواجد في إيطاليا مجموعة من أكثر القوانين تقييدا فيما يتعلق بالإنجاب. التلقيح الصناعي، مقصور على الشركاء مختلفي الجنس المتزوجين أو ممن يستطيعون إثبات أنهم في “علاقة مستقرة،” ويجب أن يستخدموا بويضاتهم وحيواناتهم المنوية الشخصية- كما أن التبرع غير قانوني وكذلك  تأجير الأرحام.

وعلى الرغم من أن القانون الذي أقر هذا العام أقر بالعلاقة المدنية بين الشركاء من نفس النوع، إلا أنهما إلى الآن لا يمكنهما الزواج أو التبني. حتى تبني أطفال الزوجات أو الأزواج مقتصر على العلاقات مختلفة الجنس، مما يعني أن الوالدين في ميلانو لا يمكنهم تبني طفل أي منهما ويفسر ذلك أيضًا لماذا لا يمكن أن يصبح الأطفال أشقاء.

كما أن الأمهات البديلات في حد ذاتهن موصومات ويشار إليهن في وسائل إعلام محلية بمصطلح مهين وهو “بطن للإيجار”. وقطعت السلطات الإيطالية مسارًا طويلًا في إبعاد الأطفال عن والديهم. منذ 3 سنوات، قضت محكمة في مدينة كريمونا في شمال البلاد، بإبعاد رضيع عن  والديه، وهما زوجان مختلفا الجنس، وذلك بعداكتشاف أنه مولود من خلال عملية تأجير رحم اجريت في أوكرانيا. كما فصلت طفلًا ولد في أوكرانيا عبر عملية تأجير رحم، عن عائلته بمدينة بريشيا وتم إعلان أن الدولة تبنته بواسطة محكمة عليا عام 2014.

///
  • Share:
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Google+