مجتمع, منوعات

8 أشياء يحتاج إليها طفلك.. لكنه لن يُخبرك إيّاها

8 أشياء يحتاج إليها طفلك.. لكنه لن يُخبرك إيّاها

d731d7_c3ed2aa7f369840836311452370530b9.jpg_1024

Foreverymom- فرانك بويل

ترجمة وإعداد- دعاء جمال

بعد وقت قصير من إنجابنا لطفلنا الأول، قال لي شخص شيئا غيّر من فهمي للأبوة  “استمتع بكل لحظة. الأيام طويلة لكن السنوات قصيرة.”

في هذا الوقت، كنت قليل النوم وكثير التوتر، ولم يكن هذا وقتًا للملاحظات الحذقة. لماذا لم يعرض رعاية الطفل لبضع ساعات بدلًا من قول هذا؟

إلا أنه قد مرّ نحو 4 أعوام على إمساكي بطفلي للمرة الأولى، وقد فكرت بشأن تعليقه هذا مئات المرات.

الأبوة عاطفة جميلة.  تمنح حياة وسعادة، لكنها بعيدة كل البعد عن السهولة. في بعض الأيام كل ما يمكنك القيام به هو التماسك أمام  سيل الحفاضات الممتلئة والقرارات غير المسؤولة التي تهدد سلامتك. أيام أخرى، ترى كل ذلك ” العمل الجاد، الليالي المتأخرة، والانضباط”  يأتي أخيرًا بثماره.

لكن لنكن صادقين، لا يسهل قراءة الأطفال. ما زلت لا أفهم لما لا يأتون مع كتيب إرشادات. والأمر برمته يحدث بسرعة بالغة. في لحظة  تبرز كرة كبيرة في بطن  زوجتي. في اللحظة التالية تتبول الكرة الضخمة على الممرضة. وها أنا اليوم، على بعد بضعة أيام من عيد ميلاد الكرة الضخمة الرابعة.

الأيام طويلة لكن السنوات قصيرة.

1. أن يكون لزواجكما الأولوية 

يتطلب الأطفال وقتًا ومصادر مالية وعاطفية. يجب أن تخدماهم، وأن تستثمرا في حاضرهم ومستقبلهم. وأحد أفضل الطرق للقيام بهذا لهم هو أن تستثمرا في زواجكما.

إذا أخذ أطفالكما الأولوية على زواجكما، ستفقدان أطفالكما وزيجتكما. ولن يحقق أطفالكما توقعاتكما أبدًا، وستتوقعان منهم دائمًا أكثر مما بإمكانهم أن يمنحوا.

في منزلنا، لسنا مثاليين، لكن تيفاني وأنا جعلنا أطفالنا يعلمون أن علاقة والدهم ووالدتهم مهمة. أخبرهم أن والدتهم مهمة لي. عندما أتحدث مع تيفاني، لا يمكن للأطفال  مقاطعتنا. نحن شغوفان أمام أطفالنا. أرغب في أن يروني وتيفاني نمنح الأولوية لزواجنا.

2. الأفعال لا الكلام

قد يستمع أطفالكما لكلماتكما، إلا أنهم سيتبعون أفعالكما. لهذا لا يمكنكما نقل أفكار أو معتقدات  لا تطبقانها عمليا. يجب أن يؤثر إيمانكما على قراراتكما. لا تتحدثا عن العدل من دون  مساعدة شخص.

قد تعتقد أن أطفالك ساذجون. ربما أنت على صواب. لكنك أيضًا ساذج إذا كنت تعتقد أنهم لا يشاهدونك ويقلدون أفعالك.

3. حياة دون تواصل مستمر بالتكنولوجيا

سواء كان أطفالك حديثي الولادة، أطفالا أو مراهقين، إنها وظيفتك أن تفصلهم عن التكنولوجيا بعض الوقت. عندما يكون رد فعلك المعتاد على الملل أو نوبات الغضب  هو منحهم بعض الألعاب الإلكترونية لينشغلوا بها، فإنك  تبني داخلهم توقا دائما لها، وتعلمهم أن الحياة عبارة عن تجربة لا نهائية من الترفيه. وأنت المرشد فيها.

ليست وظيفتك أن ترفه عن أطفالك في كل لحظة، ولا أن تحميهم من الملل.

لست ضد التكنولوجيا. لكنك تحتاج إلى وضع حدود. حدد أوقاتا تكون التكنولوجيا غير مسموحة، بدءًا من طاولة العشاء. اسمح لأطفالك بأن يشعروا بالملل وأن يتعاملوا مع هذا الشعور.

4. أن تشجعهم أكثر مما تصحح لهم

تتقلص مفرداتي في بعض الأيام إلى كلمتين: “لا ” و”توقف”. من السهل للغاية أن تُظهر السلبيات. عندما يخطيء أطفالك، فالأمر واضح. لكن ماذا بشأن الأشياء التي يقومون بها على نحو صائب؟ هل تتحدث عنها؟

كوالد، يجب  لإشارتك للإيجابيات أن تتخطى إشارتك للسلبيات.

كم من المرات تقول، “أنا فخور بك” أو “أنا شاكر لك”؟ ليست لديك فكرة عن مدى قوة هذه الكلمات. كمراهق، اشتقت لهذا، بالأخص من والدي. أردت أن أسمع “أحبك” بشدة منه.

كنت أعلم أنه يحبني، إلا أنني نادرًا ما سمعتها منه. وترك هذا بذرة للشك في عقلي.

كل يوم، يقوم طفلك بخيار جيد. إذا لم تضع فعله في كلمات، لن يكون الأمر مؤسفًا فقط. بل سيكون تربية سيئة. فالكلمات مثل النيران المدمرة. والعكس صحيح أيضًا. الكلمات تبني. الكلمات التشجيعية التي لا تقال أشبه بالهدايا الباهظة التي لم تفتح.

5. أن تعلمهم أن الحياة ليست عادلة

هناك موجة مزعجة، بالأخص في الألعاب الرياضية للصغار. وتدعى “تأثير الجائزة المشاركة”. لقد اختلقت هذا المسمى للتو، ووفقًا لهذا المسمى “الجميع فائزون”.

لا بأس. لم تفز باللعبة. لكنك ما زلت ستحصل على جائزة. فالجميع فائزون.”

لا ليسوا كذلك.

أنا ممتن للغاية لخلفيتي الرياضية. لقد علمتني بشأن الحياة. وتعلمت الكثير من الهزيمة أكثر مما تعلمت من الفوز. جائزة المشاركة لا تُحضر طفلك للحياة الواقعية. في الحياة الواقعية، لا يحصل الجميع على جائزة. هناك فائزون وخاسرون. لكن من خلال الخسارة والرفض، تتعلم وتتطور. الهزيمة قد تحطمك، لكن لديك الفرصة لتعيد بناء نفسك أكثر قوة من قبل.

أرغب في أن يشهد أطفالي الفشل، الرفض والخسارة كمكونات أساسية للحياة. أرغب في أن يقيسوا قيمتها الذاتية داخليًا، وليس من خلال لوحة نتائج. أريدهم أن يعلموا أن التفوق والعمل الجاد مهمان. وأن الحياة لا تمنحك جوائز لمجرد حضورك. أحيانًا تفشل. إلا أن الفشل ليس نهائيا.

6. الرفض وتوضيح حدودهم

من اللحظة التي تمكن أولادي فيها من الزحف، أزاحوا الحدود التي وضعناها. إذا أخبرناهم أن يبقوا بعيدين عن منافذ الكهرباء، يزحفون تجاهها. إذا أخبرناهم أن لا يقفوا على كرسي، يقفون عليه.

في البداية، اعتقدت أن أطفالي مخلوقات شريرة تكتسب سعادتها من إغضابي. لكن، في النهاية، أدركت أنهم يختبرون حدودنا لرغبتهم في التأكد من أنهم “موجودون” فعليًا.

لا يمكنك القيام بكل شيء. ولا يمكن لطفلك اختبار كل شيء. بالنسبة إليهم، كل فرصة تبدو جيدة. من واجبك أن تحافظ على طفلك وأيضا لا تغرقه بالنشاطات فيكون مستنزفا.

قد لا يقول طفلك هذا، لكنه يحتاج منك أحيانا أن تقول لا.

7. مساعدتهم على أن يصبحوا ما خلقوا لكي يكونوا عليه، وليس ما ترغب أنت في أن يصبحوه

قبل أن أصبح والدا، حلمت بشأن إنجاب ابن. سنلعب بالكرة سويًا. سأدربه ليلتحق بفريق الدوري للصغار. سيكبر ليصبح رياضيا ويلعب البيسبول في الجامعة.

في نقطة ما بين الفكرة والولادة، أدركت أن أحلامي لا تتعلق بابني على الإطلاق. كانت بشأني. أردت أن أعيد إحياء اللحظات التي علّمت طفولتي.

ربما أطفالي سيلعبون البيسبول والجولف مثل والدهم. لكنني أكثر اهتمامًا بشأن مساعدتهم لأن يصبحوا الرجل والمرأة اللذين خلقا ليكونا عليهما. كآباء، يجب أن يكون هذا هدفك. ساعد أطفالك على إدراك مواهبهم، تلك الأشياء التي يقومون بها جيدًا بشكل طبيعي. امنحهم المساحة ليستكشفوا ويجربوا أشياء جديدة. لا تفرض عليهم توقعاتك.

ولا تقارن بين أطفالك أبدًا. فقد خلقوا فريدين وليس متساوين. مقياس أطفالك ليس أخا لهم أو أطفال أصدقائك. إنها مرآة. علمهم أن يتنافسوا ضد الشخص الذي كانوا عليه بالأمس، وليس الشخص الذي بجانبهم.

8. التحدث معهم عن الجنس والمواضيع الصعبة مبكرًا وكثيرًا

أصغر أولادي اقترب من إكمال عامه الثالث، لكنه بالفعل فضولي بشأن الجسم. يسأل بشأن “أجزاء” مختلفة ولماذا لا يبدو الأولاد والبنات “مثل بعضهم”. لهذا تحدثنا معه بالفعل بشأن الجنس. ليس الحديث الذي سيتلقاه كمراهق. لكننا شرحنا له أن الله خلق الأولاد والبنات بأجزاء جسم محددة. وأن الله خلق الأجزاء للشخص وحده. ولا يجب لأحد أن يلمس “أجزاءهم” ولا يجب أن يلمسوا أجزاء الآخرين.

لكنني وتيفاني متفقان على أن لا نتفادى المواضيع غير المريحة. فأثناء نشأتي خضت حديثا مؤلما بشأن الجنس. حرفيًا، كان مؤلمًا. الأمر أشبه بقنبلة من الأجزاء الخاصة والكلمات التي لا يمكنني نطقها انفجرت في وجهي، تمزق رغبتك في خوض حديث أبدًا بشأن الجنس مع والديك.

بدلًا من إلقاء قنبلة على أطفالك، لماذا لا تعلمهم بشأن الجنس مثلما قد تعلمهم بالأشياء الأخرى التي خلقها الله؟ لماذا لا تفكك القنبلة المحرجة إلى محادثات دورية؟

لا يمكنك تجنب الموضوعات الصعبة. سيعلم أطفالك حتمًا بشأن الجنس. سيسمعون بشأن المخدرات والكحوليات. السؤال هو من سيخبرهم؟

أن تسترخي وتفترض أنهم سيفهمون الأمر يعد تربية سيئة. وإذا لم تخلق ثقافة من الحوار المفتوح، سيجد أبناؤك ثقافة تفعل. وعادة لا ينتهي هذا بشكل جيد.

///
  • Share:
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Google+