سياسة, كل شيء عن

هل “يهين القضاة”؟..كل شيء عن قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية

مجلس النواب يوافق على القانون رغم اعتراضات الهيئات القضائية 

يمنح القانون رئيس الجمهورية حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية بدلا من الأقدمية

يمنح القانون رئيس الجمهورية حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية بدلا من الأقدمية

زحمة 

لاحت بوادرصدام بين البرلمان  وقضاة مصر  بعد موافقة مجلس النواب على قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية، دون الالتفات لرفض عدد من هذه الهيئات للقانون.

ويضع القانون الذي وافق عليه المجلس في جلسته المنعقدة أمس الاثنين حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية في يد رئيس الجمهورية من بين ثلاثة أعضاء ترشحهم هذه الهيئات، خلافًا لقاعدة الأقدمية المعمول بها، والتي كانت  تمنح رئاسة الهيئات القضائية لأكبر أعضائها سنًا.

الأزمة حسب الترتيب الزمني:

1- المقترح:

يعود أصل القانون إلي المقترح الذي تقدم به النائب أحمد حلمي الشريف وكيل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب في 23 ديسمبر الماضي، بشأن تعديل قوانين السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 وقانون هيئة النيابة الإدارية رقم 117 لسنة 1958، وقانون هيئة قضايا الدولة رقم 75 لسنة 1963 وقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972، والخاص بكيفية تعيين رؤساء الهيئات القضائية. ويقضي المقترح بوضع حق اختيار رؤساء الهيئات القضائية في يد رئيس الجمهورية من بين ثلاثة أعضاء ترشحهم هذه الهيئات، خلافًا لقاعدة الأقدمية المعمول بها، والتي كانت  تمنح رئاسة الهيئات القضائية لأكبر أعضائها سنًا.

2- القضاة يرفضون، والنوابرأيهم غير ملزم:

في 28 ديسمبر الماضي، بعد 5 أيام من تقديم المقترح،  أصدر رؤساء أعضاء مجالس إدارات أندية الهيئات والجهات القضائية بياناً رسميًا، أعلنوا فيه رفضهم القاطع لمشروع قانون اختيار رؤساء الهيئات القضائية، وتمسكوا بمبدأ “الأقدمية“، وقال البيان إنالثوابت والأعراف القضائية قد تواترت واستقرت على الاختيار بالأقدمية المطلقة منذ إنشاء الهيئات والجهات القضائية حتى الآن باعتباره معيارًا موضوعيًا لا تدخل فيه للأهواء“.

وفي أول فبراير الماضي أرسل مجلس الدولة، خطابًا إلى مجلس النواب، أكد فيه رفضه التام لمشروع قانون تعديل طريقة اختيار رؤساء الهيئات القضائية، المقدم من النائب أحمد حلمى الشريف، وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالمجلس.

وفي 8  فبراير، قالت اللجنة التشريعية والدستورية بمجلس النواب، إن رأي مجلس الدول غير ملزم لها وأن  رأيه استشارى يمكن الأخذ به أو عدم الأخذ به خلال مناقشة القانون.

في 12 مارس، أعلن مجلس القضاء الأعلى عن رفضه مشروع القانون بإجماع الآراء، ورفضه تعديل آلية الاختيار وفقًا للأقدمية المطلقة، ولكن لم يرسل رفضه رسميًا إلي مجلس النواب.

3- الموافقة:

رغم الاعتراضات، وافقت أمس الإثنين  27 مارس  اللجنة التشريعية والدستورية لمجلس النواب على مشروع القانون بأغلبية 24  صوتا مقابل 14 رافضا وامتناع اثنين عن التصويت، ثم وافق مجلس النواب على القانون بالأغلبية  في جلسته العامة التي عقدت مساء نفس اليوم، وأحال القانون إلي مجلس الدولة لإعداد تقرير بشأنه، ومن ثم رفعه إلى رئيس الجمهورية لإصداره رسميا.

،

4- الغضب:

موافقة مجلس النواب السريعة، أثارت غضب بعض النواب الذين اشتكوا أنهم لم يحصلوا على فرصتهم كاملة لمناقشة القانون، ومراجعته، كما رأي بعض النواب أن القانون به شبه عدم دستورية، حيث  قال النائب علاء عبد المنعم “إن مشروع القانون يخالف المادة 185 من الدستور التي تفيد بأن كل جهة أو هيئة قضائية تقوم على شؤونها ولكل منها موازنة مستقلة ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المنظمة لشؤونها، لافتا إلى أن هذا النص مفاده أن أخذ الرأي للجهات القضائية أمر حتمي ومن غير المتصور ألا نلقي أي بال لهذه الآراء“.

على الجانب الآخر، رفض نادي قضاة مصر موافقة مجلس النواب على تعديلات القانون، وقال في بيان رسمي إن مجلس إدارة النادي في حالة انعقاد دائم، كما دعا النادي المجلس الاستشاري لرؤساء أندية القضاة للاجتماع، الأربعاء المقبل، لتدارس الأمر.

وقال المستشار محمد عبد المحسن، رئيس نادي قضاة مصر، إن النادي تواصل مع رئاسة الجمهورية لتحديد موعد مع الرئيس عبدالفتاح السيسي؛ لنقل رأي القضاة في قانون السلطة القضائية الذي أقره مجلس النواب في جلسته الإثنين، و أن القضاة سيطالبون الرئيس «السيسي» بالحفاظ على استقلال القضاء، لأن رئيس الجمهورية هو رئيس السلطة التنفيذية، ونحن نعتبر صدور قرار من رئيس السلطة التنفيذية لتعيين رئيس السلطة القضائية تعول يمس استقلال القضاء.

واعتبر عبد المحسن سرعة إصدار القانون بمثابة «إهانة» للقضاة يجب الاعتذار عنها.

 

///
  • Share:
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Google+