من هو “الدكتور”؟..باختصار

من هو “الدكتور”؟..باختصار

DOCTORS

زحمة

جدل صاخب أثارته أمس تصريحات لأحد أعضاء مجلس نقابة أطباء مصر “خالد سمير” حذر فيها من استخدام الصيادلة للقب “دكتور” قائلا إن ذلك يمثل انتحال صفة ويعرض صاحبه للحبس لمدة تصل إلى سنتين، 

وسخر كثير من الصيادلة وخريجي كلية الصدلة من تصريحات عضو مجلس النقابة وامتلأت وسائل التواصل الاجتماعي بصور ساخرة يُنادى فيها الصيدلي  بألقاب من قبيل : يا باشمهندس، ويا كابتن

والواقع أن التحذيرات المتعلقة بالصفة الطبية ليست جديدة، لكنها كانت  تتلخص عادة في تحذير أخصائيي العلاج الطبيعي والأخصائيين النفسيين من غير خريجي الكليات الطبية من استخدام لقب “طبيب”، أما لقب “دكتور” فنلخص حقيقته وتاريخه في السطور التالية:

1- كلمة “دكتور” تعود إلى اللغة اليونانية (doctoris ) وهي تعني “المعلم”.

2- استخدمت الكلمة واختصارها ( DR) لأكثر من ألف سنة في أوروبا كدرجة جامعية، وكانت تعني حصريا “حامل درجة الدكتوراة في الفلسفة”.

3- بين القرنين التاسع والحادي عشر الميلادي، استخدمت درجة “الدكتوراة” وما يعادلها في العالم الإسلامي لمنح إجازة التدريس والإفتاء في العلوم الشرعية في الشرق، والتدريس القانون الروماني والكنسي في أوروبا.

4- دخلت كلمة “دكتور” إلى المعاجم العربية وجمعها “دكاترة”.

5- في العصر الحديث توسع استخدام لقب “دكتور” ليمتد إلى الكثير من العلوم، وصار يعبر عن من يحمل حق التدريس للطلبة الجامعيين، وذلك بعد إجازة رسالته العملية والتي تحمل اسم “الدكتوراة”، سواء كان ذلك في العلوم أو الآداب، ولا يفوقها إلا درجة “أستاذ دكتور”، أو “بروفسور” والتي تطلق على من نالوا مكانة التخصص في علم ما، بعد حصولهم على درجة الدكتوراة فيه.

6- يعني ذلك أن كلمة “دكتور” تطلق “حرفيا” على كل من نال الدرجة سواء كان في الفلسفة أو الحقوق أو الطب على حد سواء.

اقرأ ايضاً :   بعد فقدانها الذاكرة: زفاف ثاني من أجل جاستس

7- ويعني ما سبق أن خريج كلية الطب لا يكون “دكتور” بمجرد تخرجه، بل بعد حصوله على شهادة “الدكتوراة” من الجامعة، أما قبل ذلك فهو يحمل لقب “طبيب” فقط.

8- ومع ذلك فإن العرف الاجتماعي له دوره، إذ جرت العادة في مصر وغيرها من البلاد على إطلاق كلمة “دكتور” على كل خريجي وممارسي المهن الطبية ومنها الصيدلبة،   تمييزا لهم عن بقية المهن،  وعادة ما يندهش الناس خارج نطاق الجامعة إذا اكتشفوا أن أحد الأشخاص “دكتور” لكنه لا يعالج أحدا أو شيئا، وقد قدم الفكرة بشكل طريف فيلم “الأيدي الناعمة” حين كان أبطاله “صلاح ذو الفقار”   يعدّ دكتوراة في “حتى”.

9- ولا يقتصر الأمر بالطبع على العرف الاجتماعي، فالصيادلة هم أعضاء في اتحاد نقابات المهن الطبية الذي يضم نقابات الطب والصيدلة وطب الأسنان والبيطريين.

10- ولذلك فقد أصدرت نقابة الأطباء اليوم بيانا يتبرأ من تصريح عضو مجلسها خالد سمير، وقال بيان النقابة  ” إنها لم تصدر أى تصريحات رسمية فى هذا الصدد وترجو من السادة الصحفيين تحري الدقة في نقل الأخبار والتصريحات الفردية التي تنسب لنقابة الأطباء” .

Add comment