إعلام, سياسة

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. 10 أمور يخافها الصحفي في مصر

في اليوم العالمي لحرية الصحافة.. 10 أمور يخافها الصحفي في مصر

تصوير محمد الشاهد. أ ف ب

زحمة

في يوم احتفال العالم باليوم العالمي لحرية الصحافة، يُحيي الصحفيون المصريون الذكرى السنوية الأولى لاقتحام قوات الأمن مقر نقابة الصحفيين، وإلقاء القبض على صحفيين اثنين كانا معتصمين بداخلها.

تشير التقارير الدولية والمحلية إلى استمرار مصر في قائمة الدول التي تسجن الصحفيين، ورصدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان في تقرير حديث لها أن 58 صحفيا مصريا ما زالوا قابعين في السجن على خلفية القيام بعملهم الصحفي، إلا أن السجن ليس الأمر الوحيد الذي يخافه الصحفي في مصر.

ترصد “زحمة” في هذا التقرير 10 أمور يخافها الصحفي في مصر:

1- المواطنون الشرفاء

واحدة من عدد من "المواطنين الشرفاء" حاصروا مسرح الإعلامي الكوميدي باسم يوسف  في عملية انتهت فيما بعد بإجباره على ترك البلاد

واحدة من عدد من “المواطنين الشرفاء” حاصروا مسرح الإعلامي الكوميدي باسم يوسف في عملية انتهت في ما بعد بإجباره على ترك البلاد

كصحفي قرر إعداد تقرير في الشارع، فإن من أبرز المشكلات التي قد تواجهها هو التعامل مع “المواطنين الشرفاء”، وهو تعبير يصف المواطنين الذين يقررون عادة التدخل في عمل الصحفي من تلقاء أنفسهم وإعاقته حتى لو لم يكن عمله يخصهم، وهم يستقبلونك عادة بأسئلة مثل “أنت تبع إيه يا أستاذ؟”، أو “وريني الكارنيه بتاعك”، “بتعمل موضوع عن إيه وليه؟”. في هذه الحالة سيواجهك أمر من ثلاثة: أن يقتنع “المواطن الشريف” بجهة عملك ويتركك تؤدي وظيفتك بسلام، أو أن يبلغ عنك الشرطة، أو قد يتعدى عليك أو على معداتك ويمنعك من أداء عملك.

2- التعامل الأمني العنيف

يواجه الصحفي في مصر خطر الاعتقال أو الاحتجاز لساعات طويلة ومصادرة الأمن للمعدات أو تفتيشها، أو التعسف والمنع من أداء العمل، كما قد يتعرض لإتلاف المادة الصحفية التي حصلت عليها من صور أو مقاطع فيديو أو أوراق.

3- بطاقة الهوية الصحفية (الكارنيه)

في الوقت الذي يعتبر فيه القانون المصري كل من لا يحمل بطاقة نقابة الصحفيين ويعمل بالصحافة “منتحل صفة صحفي“، تتعسف أو تماطل بعض المؤسسات الصحفية في إصدار بطاقات صحفية للمراسلين العاملين لديها، أو تسجيلهم في نقابة الصحفيين، وهو ما يشكل هاجسًا دائمًا لدى الصحفيين خاصة من يعملون في الشارع، سواء خوفًا من الاعتقال أو رفض بعض المصادر الإدلاء بحديث دون التأكد من هويتك كصحفي.

carnih

4- عدم وجود قانون لتداول المعلومات

دائمًا ما يثير عدم وجود قانون لتداول المعلومات مخاوف لدى الصحفي من تعرضه للخداع أو التضليل من المصادر، خاصة المصادر الرسمية، حيث لا يوجد في القانون ما يعطي للصحفي الحق في الاطلاع على الوثائق والمعلومات الرسمية، أو ما يلزم المصادر بالإدلاء بالمعلومات الصحيحة وعدم التلاعب بالرأي العام.

5- حظر النشر.. وقانونا الإرهاب والطوارئ

قد تقضي ليلة طويلة في إعداد موضوع صحفي ما، وتستيقظ في الصباح لتنشره فتفاجأ بصدور قرار بحظر النشر في القضية التي تعمل عليها، فلا يوجد في القانون ما ينظم إصدار قرارات حظر النشر في مصر، حيث إنها سلطة تقديرية في يد النائب العام يستخدمها في حالة التحقيق في قضايا بها معلومات أو وقائع من شأنها الإضرار بالأمن القومي.

كذلك قانون مكافحة الإرهاب الذي يجبر الصحفي على الالتزام بالروايات والبيانات الرسمية للدولة في الوقائع المتعلقة بالإرهاب ويعاقبه في حالة مخالفتها، وأيضًا حالة الطوارئ التي فرضها الرئيس عبدالفتاح السيسي لمدة ثلاثة أشهر بدأت الشهر الماضي، والتي تجيز مصادرة الصحف أو إغلاق مقارها.

وقفة احتجاجية أمام نقابة الصحفيين للمطالبة بالإفراج عن صحفيين معتقلين.. 10 يونيو 2015

6- الفصل التعسفي والسياسات التحريرية للجريدة

لا يعمل الكثير من الصحفيين في مصر بعقود عمل سواء مؤقتة أو دائمة، أو تكون لهم تأمينات صحية واجتماعية، وهو ما يعرضهم دائمًا لخطر التسريح أو الفصل التسعفي، خاصة في ظل الأزمات المالية التي تمر بها المؤسسات الصحفية، كما أن نقابة الصحفيين المصريين لا تلزم الصحف عمليا بتسجيل الصحفيين المتدربين لديها، أو تحسب مدة عملهم تمهيدًا لإلحاقهم بالنقابة.

من جانب آخر، يرفض رئيس التحرير نشر موضوعك لأنه يرى أنه لا يتوافق مع السياسات التحريرية للجريدة، أو قد يعرض المؤسسة لنزاعات قانونية.

7- الأجور

إذا كنت من المحظوظين العاملين بالصحافة وممن يحصلون على مرتب منتظم آخر كل شهر، سيظل يؤرقك على الأغلب تساؤل هل سيكفي الراتب لآخر الشهر؟ خاصة في ظل تعرض عدد من المؤسسات لأزمة مالية قد تدفعهم إلى تقليص الأجور أو تأخيرها أو تقسيمها على دفعات، كما يواجه الصحفي المتدرب احتمالية العمل لأشهر دون تقاضي أي مقابل مادي على عمله.

8- تدهور العلاقات الاجتماعية

يضطر الصحفي إلى العمل لساعات طويلة وخلال الإجازات أو الخروج إلى العمل بشكل مفاجئ، الأمر الذي قد يؤدي إلى تدهور أغلب علاقاته الاجتماعية مع عائلته أو أصدقائه.

قد تواجه الصحفية خطر التحرش من بعض المصادر وأحيانا من زملائها أو رؤسائها


9- التحرش داخل المؤسسات أو خارجها

يشكل التحرش هاجسًا دائمًا لدى الصحفيات على وجه الخصوص، إذ يمكن أن يتعرضن للتحرش الجنسي من بعض المصادر أو خلال عملهن على تقارير ميدانية في الشارع، أو حتى داخل المؤسسة الصحفية نفسها سواء من زملائهن أو رؤسائهن، وفي حالة فضحهن لذلك قد يواجهن خطر الفصل أو التهميش أو التعسف.

تعرضت آية مراسلة تلفزيون الحياة لاعتداءات بدنية  أثاء تغطيتها   اشتباكات في منطقة الألف مسكن مما أجبرها على التلفظ بلفظ خارج على الهواء

تعرضت آية مراسلة تليفزيون الحياة لاعتداءات بدنية أثاء تغطيتها

اشتباكات في منطقة الألف مسكن مما أجبرها على التلفظ بلفظ خارج على الهواء

 


10- خطر التعرض للإصابة أو الموت

في البلدان التي تمر بمراحل انتقالية مثل مصر، وتشهد العديد من أحداث العنف يجد الصحفيون أنفسهم مضطرين للعمل في مناخ عنيف وعدائي دون تلقيهم تدريبات كافية عن السلامة المهنية أو حصولهم على معدات الأمان أو حتى التأمين عليهم صحيًا في حالة تعرضهم لإصابة.

الصحفية ميادة أشرف لقيت مصرعها في أثناء اشتباكات في عين شمس مارس 2014

///
  • Share:
  • Facebook
  • Twitter
  • Linkedin
  • Google+